ابن قيم الجوزية

126

الوابل الصيب من الكلم الطيب

الفصل التاسع والثلاثون في ذكر المنزل يريد نزوله قالت خولة بنت حكيم رضي الله عنها : سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول « من نزل منزلاً ثم قال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لم يضره حتى يرتحل من منزله ذلك » رواه مسلم . وعن عبد الله بن عمر قال : « كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سافر فأقبل الليل قال يا أرض ربي وربك الله ، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك ، وشر ما خلق فيك ، وشر ما يدب عليك . وأعوذ بالله من أسد وأسود ، ومن الحية والعقرب ، ومن ساكن البلد ، ومن والد وما ولد » . رواه أبو داود . الفصل الأربعون في ذكر الطعام والشراب قال سبحانه وتعالى { يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون } . وقال عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه : قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « يا بني ، سم الله تعالى وكل بيمينك ، وكل مما يليك » متفق عليه . وقالت عائشة رضي الله عنها : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى في أوله ، فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل : بسم الله أوله وآخره » قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وقال أمية بن مخشى رضي الله عنه : كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالساً ورجل يأكل ، فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقيمة ، فلما رفعها إلى فيه قال : بسم الله أوله وآخره ، فضحك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال « ما زال الشيطان يأكل معه ، فلما ذكر اسم الله تعالى استقاء ما في بطنه » . رواه أبو داود . وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « إن الله ليرضى عن